الشيخ أحمد الوائلي

123

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الأول - فيما لو دخل بها بالقبل ولم ينزل بحيث علم أنه لم ينزل بها . والثاني : فيما إذا دخل بها من الدبر ، فقد انقسم الفقهاء فيما ذكرناه إلى قسمين : قسم ذهب إلى صحة إلحاق الولد به فيما لو تكون في الحالين ، ففي حالة عدم الانزال لاحتمال سبق المني دون أن يعلم ، وفي حالة الوطئ من الدبر لاطلاق قاعدة الفراش - الولد للفراش - وهو هنا - أي الفراش - متحقق . والقسم الثاني يذهب إلى عدم صحة الالحاق ، وذلك في حالة عدم الانزال للعلم بعدم الانزال ، وفي حالة الوطئ دبرا ، لان القاعدة - قاعدة الفراش - مع العلم بعدم الانزال لا مورد لها . وممن يذهب إلى هذا الرأي العلامة الحلي في ( التحرير ) وابن إدريس في ( السرائر ) والشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ) والسيدان في ( المدارك ) و ( الرياض ) ، والشيخ يوسف في ( الحدائق ) والسيد كاظم اليزدي في ( العروة الوثقى ) وكثير غيرهم من المتأخرين ( 1 ) . وقد استدلوا لعدم كفاية الدخول دون الانزال بعدة أدلة : أكتفي بواحد منها وارشد من يريد الزيادة للمصدر : ذكر أبو البختري عن الإمام الصادق بسنده عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : الوكاء قد ينفلت ، والحق به الولد ، فلو كان مجرد الدخول كاف في الالحاق

--> ( 1 ) فقه الصادق ج 18 ص 117 .